أهمية المؤتمر


يأتي هذا المؤتمر بالتزامن مع ما تشهده الساحة العربية والدولية من دور متعاظم لتأثير وسائل الإعلام على الاتجاهات في القضايا المعاصرة، ابتداء من بناء العقلية المولدة للوعي، حتى السلوك المترتب عليه، وتراكماته الكمية والنوعية الفاعلة في تحديد الاتجاهات المؤثرة في صناعة القرار، والحراك المعرفي أو المنقاد في معالم الطريق.

ونظرا لتعاظم دور الإعلام في صناعة الرأي العام، وتكوين اتجاهات مختلف الشرائح الاجتماعية، نتيجة تعدد وسائله وتنوع وثراء مضامينه، وقضاياه، وقوة تأثيره على النواحي المعرفية، والوجدانية.

ولتباين أولويات وسائل الإعلام في معالجة مختلف القضايا معالجة تستكشف طبيعة المتغيرات التي طرأت إزاء هذه الوسائل، وتقاطعاتها مع أولويات المتلقي العربي، فإن هذا المؤتمر سيلقي الضوء على القضايا المعاصرة المتداولة في المقروء، والمسموع، والإلكتروني من خلال محاوره المتنوعة، سعيا للوقوف على طبيعة اتجاهات معالجة القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية وأبعادها القانونية وأساليبها اللغوية.

إن المؤتمر يتطلع إلى ما يحققه موضوعه للباحثين، والمختصين، والمهتمين بالاتصال والإعلام في المنطقة، ليكون فرصه لتبادل المعارف والتجارب والخبرات العلمية والبحثية في معالجة الظواهر التي يتم تناولها في وسائل الاتصال والإعلام، في بيئة إعلامية معاصرة معقدة، ومتغيرة باستمرار.

ولأن جامعة جدارا تولي أهمية خاصة للبحث العلمي، وعقد المؤتمرات، وإقامة الندوات والفعاليات والأنشطة العلمية المختلفة بهدف مواكبة حركة التطور العلمي، وبما يسهم في إنماء وتبادل وتعزيز الرؤى العلمية الخاصة في معالجة الظواهر، وبما يحقق الجدوى والفائدة العلمية، فقد عهد إلى اللجنة التحضيرية إقامة هذا المؤتمر، لذا فإننا نتطلع بتقدير مسبق لمختلف جهود الباحثين المشاركين، ودورهم في إثراء محاور المؤتمر بالبحوث والدراسات العلمية الرصينة بهدف الوصول إلى نتائج قيمة ومقترحات فاعلة وبناءة.