بسم الله الرحمن الرحيم

برنامج الارشاد والاصلاح الأسري

الأسرة من البقاء الى العطاء   

ومن العادة الى الريادة والقيادة

اللهم انا نعوذ بك من فتنة القول كما نعوذ بك من فتنة العمل ونعوذ بك من التكلف لما لا نحسن كما نعوذ بك من العجب بما نحسن ونعوذ بك من السلاطة والهذر كما نعوذ بك من العي والحصر وقديما تعوذوا بالله من شرهما وقال قائلهم رب أعذني من حصر وعي ومن نفسي أعالجها علاجا"

مندوب سماحة قاضي القضاة فضيلة القاضي الشيخ كمال الصمادي مدير المحاكم الشرعية حفظك الله ورعاك

مندوب رئيس الجامعة الدكتور حابس حتاملة حفظك الله وسدد على طريقة الخير خطاك

أصحاب الفضيلة قضاة الشرع الشريف

الزملاء والزميلات أعضاء الهيئة التدريسية والادارية المحترمون

أيها المشاركون الكرام أيها الحضور المحترمون

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

عندما يضغط الهم المجتمعي مبرزاً أزماته بوصفها ظواهر بادية للعيان يصبح من العقلانية أن تتنبه مؤسساته الاجتماعية الرائدة إلى ضرورة التعاطي مع هذه الظواهر بروح علمية لا تخلو من الحس الإنساني الدافئ وعليه فتنادي دائرة قاضي القضاة بوصفها الديني المرموق وجامعة جدارا بوصفها الأكاديمي المعروف للتصدي للمخاطر والتهديدات التي تحدق بالأسرة أمر طبيعي يمليه الإحساس بقدسية الواجب وأمانة الريادة والإيمان بالدور والقدرة على الإنجاز ثقة بما تتمتع به المؤسستان فهما ذخيرتان من ذخائر مجتمعنا قادرتان بإذن الله على رفد هذا المشروع الوطني بالخبرة من أصحاب الكفاءة في العلم والمعرفة و الخبرة، أصحاب نظر لا يكثرون الحز ويصيبون بقلته المفاصل . وقاية وعلاجاً يضمنان سلامة الانتقال بالأسرة من البقاء إلى العطاء ومن نبذ وتتارك سيءالعادة إلى فضاء الريادة والقيادة.إننا اليوم في برنامج الإرشاد وإلاصلاح الأسرة كبناة للمستقبل نتطلع إلى إعادة إنتاج الحياة الزوجية بوصفها حالة من التنافس على القيم الإيجابية الفضلى تضحية وبذلاً وعطاء وننشد تعظيم مفاهيم الإيثار ونكران الذات والمسارعة نحو تحمل أعباء الواجب بدلاً من التمتع بالحق لذا سيأخذ هذا البرنامج على عاتقه إغراق موضوعة الحياة الزوجية بفيض من المفاهيم الإيجابية والقيم الرفيعة كي نؤسس بيئة نظرية ومناخاً تترعرع فيه غراسنا الاجتماعية فتثقفه وتتنفسه هواء طيباً يسمح ببلورة هذه المفاهيم لتصبح سلوكاً معتاداً كما أرادته شريعتنا الغراء وكما ضمنته تطبقياتها فلا نتكلف التلطف في المنطق ولا نرتدي ثوب الحوار تجملاً ولا نتأدب تظاهراً وإنما نتطلع إلى هذه القيم النبيلة البناءة بوصفها ثمرات ديننا الحنيف وشريعتنا الغراء ونحن إذ نؤسس لهذا المشروع الوطني الرائد على هدي ديننا الإسلامي لنجيل بأبصارنا إلى مصادر المعرفة الأخرى على اختلافها وتنوعها إيماناً منا بالمبدأ القائل الناس اثنان " أخ لك في الدين أو شريك لك بالإنسانية " سينهض هذا البرنامج على محاور معرفية متعددة يسندها جملة من المهارات والكفايات ستشكلان معاً الرافعة الحقيقية لاستمرار الأداء ذلك بفضل التحديث المستمر والتنويع الدائم لمضامين هذه المحاور الذي يضطلع به نخبة من الأكاديميين وقضاة الشرع الشريف والخبراء العاملون في مجال الاختصاص

إن محاولات التحديث المستمر الهادفة إلى إعادة بناء الحياة الزوجية لتحملنا إلى البحث عن شركاء جدد قادرين على إحداث نقلات نوعية وإضافات ذات قيمة عالية تؤثر على الوزن النوعي للبرنامج اجتماعياً وتعرضه إلى الدراسة والتقييم المستمر سواء  من قبل الفئات المستهدفه به أم من قبل الخبراء المختصين في هذا المجال الأمر الذي سيوفر للبرنامج فرصته المؤثرة في الأساس المجتمعي ممثلاً بالأسرة بوصفها الركيزة الأهم من في ذلك البنيان

أيها الحضور الكريم : ان العلاقة التي نجمعنا الى دائرة قاضي القضاة لا تحتاج الى تاكيد لانها من القوة ما يمكنها وما يدفعها وما يديمها ذلك بفضل الكفاءات العالية التي تتمتع بها دائرة قاضي القضاة ومعهد القضاء الشرعي في رفد هذه الدورة وبث المفاهيم الشرعية الحيوية التي من شانها ان تكلل الحياة الاسرية بسبل السعادة والراحة والانسجام الى جانب اخوانهم من الكفاءات الاكاديمية في جامعة جدارا.

الدكتور هيثم العزام

عميد كلية الآداب واللغات

جامعة جدارا.